قصيدة للكاتب
عبيدة محمود ياسين


الرسالة
ثبت خاطرتي على ورق من البردى
كما
رادت منازلتي من الكلمات أن تملى
بلا حبر ولا أثر على قمر
من الأيام أن تنسى كما نسيت معالمنا...
مع  الأعوام أدركت شاردتي
إذا عرفت بلا تاريخها يوماً
وباسم ترابها رسمت
وما نودت فلسطين
بقيمتها... طمست بلاد الله لن تعلى
بغير جهودنا بلد من الأقداس، أو أرض
بتربتها ووحدتها، ولن ترقى
ولن تعلو بأمتها...معاركنا إذا حطت
سنعليها بقوتنا، وقدر الرب والإسلامْ...
بالبركات والصلوات والدعوات للرحمن.
***
كتبت حدود فكرتنا على جدرانها يوما
من القطرات والصرخات ... لم أدري
بأني صامت أبدا... إلى زمن شربت السم في وعيي.
قرأت بنود خطتنا، ولم أحمل سلاحاً
من مغارتنا؛ حملت سلاح درويش
أبو سلمى، سميح بلاده
عربيها طوقانها، فدوى حبيبة أرضها
وأسيرة في برها أو بحرها كأميرة قروية...
تدعى فلسطين
درست خطوط جبهتنا؛ لأرضي خالقي فوراً
ولم أثر انتباه أبي؛ لأني ذاهب فعلا
إلى حدث قوامه أنني وقت فدائي
***
صرخت بلادنا صرخت، ولا تدرون إذ همت
تناشدكم، وتسمعكم، بأن القدس في هم
وتنذركم إذا هدمت بان الشعب لن يبقي
على عرب ولا أحد من الأنذال في الأرض
رأيت عيون نسوتنا بلا دمع مقدس،
في غيابة قدسنا متغنيات: في تراب القدس مقبرة
وروح دفينها تسقي شجيرات ستعرف قصة،
هي كيف صارت من أديم الأرض نبتة زعتر بدم الشهيد
مريميات، وكزبرة، وسوسنة، عصا الراعي وأركيد
***
وللبطل الرواية في ثنايا أسطر تخطوا
مع الجند الكبار وتنحني في قلبهم
فلتستعيد. مضت، مضت، ومضت عيون الليث ليلا
جسمه جسد حديد، أيها الناس العبيد
فافرحوا قتلت مدائن مجدكم، ولتحزنوا في موتكم؛
جلد عرفته من عيون الشانق الجلاد
***
ولي علم على جسدي، ولي طفل على ارضي
ولي وتدي، كلام مدينتي، تأشيرتي، واسمي
رأيت منازلاً بنيت، من الأحجار من دار
منازلهم قدر اقتربت وجدي آخذ يبكي
أنا الكلمات من جسدي، أنا نفسي أنا أشكي
***
هنا هربت مواجعنا إلى البلدان لبنان
إلى هرم من الكلمات في بيت دمشقي
لمصر إليك بيتك؛ فاتجه نحو العراقي
....
فإن حسنت مواضعكم ففي مرج جنيني
ولو ذرفت مدامعكم، فأنت الآن منفي
منابعنا منابعكم، وإن الجان منسي
ومأكلنا سيطعمكم؛ فأنس الله محمي
صلاح حبيبكم خلق
وجند الله جندي
مجندكم قد استرق
من الأسماء جندي
وخائننا مجندكم سيلقى حتفه
ذلا... سأسأل دمع الحزن
عن الماضي عن الحاضر، عن الأدب المبجل في
قضايا السجن للقادر..
لقد حلمت عيونك في ليالي الصف في حيفا
وفي أرق على صرخات موج البحر في عكا
وقد أخذت الصرخات في يافا كلاما
***
سأسبق حاضري وأعيد تاريخي وترسيخي
أحاصر قلعة صمدت أمام الفاتح الأول
سنرسم لاحقا هدفاً بإسطنبول؛ للهيكل
سيكتب في محافلهم كتلمود بلا منهل
بأن علومهم صدقت، وحاشا الله في منزل
ويكذب فارس عمداً لكي يعطيك أو ينسيك مستندا
من الطعنات في تعرفه المهمل
***
أنا لغتي أنا العربية الفصحى بلا تجريح
أنا وطني أنا هرم وفي الصحراء ضد الريح
إلى عرب بلا هدف إلى بغداد للتصحيح
ومن جبل على طلل لأعراب  سينسونا
إلى مطر نقاطه قادمات من محيط الله.
***
وملحمة أنا لعيون[شهربراز] أهديها
معلقة على عتبات كعبتكم سأرثيها
***
سأسأل كل قاذفة عن الأشباح والموتى
فكل هواء معركتي من الأملاح والبحر
فكيف لنا بان لنا بحاراً سوف ننساها
وكل بحار مملكتي هواها من مسماها...
مجنزرة وكل رصاصها حقي من وملكي
مجنزرة بها كفن؛ ففي دبابة من نوع مركافا تخفى جندهم
واستنزف المغوار كل قذائفه...





اضغط على السمايل للحصول على الكود: :) =( :s :D :-D ^:D ^o^ 7:( :Q :p T_T @@, :-a :W *fck* x@

TOP