التاريخ يعيد نفسه
كما نعرف فإن لكل
دولة ثلاث فترات ، الطفولة والشباب والشيخوخة، ثم تموت الدولة كما الإنسان ، يقول
ابن خلدون(1) :
* في أن الدولة
لها أعمار طبيعية كما للأشخاص* ما يلي:
(( اعلم أن العمر
الطبيعي للأشخاص على ما زعم الأطباء والمنجمون مئة وعشرين سنة، ... وأعمار هذه
الملة ما بين الستين إلى السبعين كما في الحديث، ولا يزيد على العمر الطبيعي الذي
هو مئة وعشرون إلا في الصورة النادرة وعلى الأوضاع الغريبة من الفلك، كما وقع في
شأن نوح عليه السلام، وقليل من قوم عاد وثمود))
(( أما أعمار
الدول... لا تعدوا أعمار ثلاثة أجيال... ؛ لأن الجيل الأول لم يزالوا على خلق
البداوة... والجيل الثاني تحول ما لهم بالملك والترفه من البداوة والحضارة...
فتنكسر سورة العصبية بعض الشيء وتؤنس منهم المهانة والخضوع. وأما الجيل الثالث:
ويفقدون حلاوة العز والعصبية... فيصيرون عيالا على الدولة... وهم في الأغلب أجبن
من النسوان على ظهورها. فإذا جاء المطالب لهم لم يقاوموا مدافعته، فيحتاج صاحب
الدولة حينئذ إلى الاستظهار بسواهم...، ويستكثر بالموالي، ... حتى يأذن الله
بانقراضها فتذهب الدولة بما حصلت. ))
هذا ما جاء في
المقدمة عن نظرية ابن خلدون في الدولة وحياتها، وقد قرأت يوما في بحث جاء فيه :-
نظرية ابن خلدون:* إن الأمم كالأفراد تمر في نفس مراحل نمو وتطور الفرد من الطفولة
إلى الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة ثم إلى الموت* وهذا توضيح جيد للنظرية
كما أعتقد.
وإنه لم يأتي على التاريخ أمة تعيش للأبد وتخلد، وكم من الحضارات وصلت إلى ذروة القوة، ثم سحقت، وكم من الحضارات تكبر وتكبر وتكبر وتتوفر عندها كل الظروف الملائمة للبقاء، لكنها تفنى، وهذه سنة الله، حتى دول الإسلام سقطت لأن هذه سنة الله في الحياة، والله أخبرنا أن اليهود سيحكموننا يوماً وهاهم يحكموا العالم أجمع، فاليهود منذ عهد النبي ميالون للاقتصاد وقوة الاقتصاد، ودوماً ما كانوا يخططون ألف مرة قبل أن يفعلوا كل شيء، حتى آل بهم الأمر إلى حكم العالم.
وإنه لم يأتي على التاريخ أمة تعيش للأبد وتخلد، وكم من الحضارات وصلت إلى ذروة القوة، ثم سحقت، وكم من الحضارات تكبر وتكبر وتكبر وتتوفر عندها كل الظروف الملائمة للبقاء، لكنها تفنى، وهذه سنة الله، حتى دول الإسلام سقطت لأن هذه سنة الله في الحياة، والله أخبرنا أن اليهود سيحكموننا يوماً وهاهم يحكموا العالم أجمع، فاليهود منذ عهد النبي ميالون للاقتصاد وقوة الاقتصاد، ودوماً ما كانوا يخططون ألف مرة قبل أن يفعلوا كل شيء، حتى آل بهم الأمر إلى حكم العالم.
وإن اليهود قد
استغلوا الوضع الذي فسرته نظرية ابن خلدون عن سقوط الأمم، وهذه النظرية انطبقت على
كثير من دول الإسلام، منها الدولة العثمانية والمملوكية والعباسية والأموية...إلخ،
كل الدول تصل لحالة من الضعف ثم تسقط في الهاوية ، وما تلبث إلا أن تخرج من
أطلالها دولة كانت قد عملت على إنهاء الدولة التي سقطت؛ بهدف إنشاء دولة جديدة على
أسس صحيحة، أو تكون الدولة الجديدة قد ظهرت بعد سقوط الدولة؛ للحاجة لدولة جديدة،
فعندما سقطت الدولة العباسية برزت للعيان الدولة المملوكية وهكذا.
وعندما ظهرت الدولة العباسية في حكم
الدولة الأموية، وغلب العباسيون الأمويين انتقل حكم الدولة الأموية إلى الأندلس
واقتصر عليها ، وكانت نِعْمَ الدولة؛ فهي أفضل دولة واكثرها تقديماً للعلم في ذلك
العصر وحتى الآن عِلْمُ علمائها مازال
يدرس ويُبْحَثُ به في الجامعات والمعاهد العلمية.
استمرت الدولة الأموية في الأندلس ما يقارب ثمانية
قرون، وطوال الفترة كانت على خلاف مستمر مع الدولة العباسية ، وعندما وصلت الدولة
الأموية لحالة الضعف أخذ كل والي ينشئ دويلته ويتمرد على الحاكم الأكبر وعلى
الخليفة الأموي، فانتبهت الكنيسة لهذا الأمر فأخذت ترشي الولاة مقابل التعاون على
غيرهم، فترشي هذا لتقتل هذا، وما أن يموت الذي تم التآمر عليه وتسقط ولايته، حتى
تقتل المتعاون معها وتهدم ولايته، واستمر الوضع بهذا الحال حتى انتهت الأندلس من
حكم المسلمين بسقوط غرناطة ، كل هذا حصل ولم تتحرك الدولة العباسية ولم يرجف طرف
جفن لأي حاكم من حكامها فكانت على خلاف مع الدولة العباسية وهكذا نحن اليوم .
عندما سقطت الدولة العثمانية ، لم تنهض على
انقاضها دولة إسلامية جديدة على أصول
صحيحة فكمال أتاتورك لم يوضع عبثا كرئيس أول للجمهورية التركية على أنقاض
الدولة العثمانية ، وكذلك عبد الحميد الثاني لم ينزل ويسقط عن كرسيه عبثا، فإن
الحركات الصهيونية كانت قد عملت على تدبير كل امورها حتى تنشئ الدولة العبرية
وكمال اتاتورك واحد من التدابير، كما إن كمال أتاتورك كان قد خطط وخلفه خططت كذلك
الاتحاد والترقي، لإنهاء الإسلام بالعلمانية، ولجعل تركيا علمانية يجب أن يكون هناك
تعدد في الأديان الحاكمة، فدخل 3 وزراء يهود من أصل 13 عشر وزيراً، ووزير عربي
واحد.
وعدم قيام دولة اسلامية أدى إلى طمس قوة
الإسلام، ثم ما لبثت دول الوفاق على إثارة الفتن برسم حدود للدول العربية، فاختلاف
الدول على الحدود سيشغلها عن التطور في حين تكون بريطانيا تعمل عليه وكذلك كل
الدول الاستعمارية. وبعدها، أرسلت بالمستشرقين الأجانب الذين درسوا الدين الإسلامي
وجاءوا هنا ليبحثوا عن أخطاء كما يقولون حتى يخربوا مذاهب الناس الذين لا يفقهون
حينها شيئاً غير الصلاة والصوم وأحكام الزواج، ويبحثوا عن أخطاء في العادات ولو
بسيطة من أجل أن يحدثوا أي خلل، والمشكلة لهذه الدول والتي خلفها حركات شيطانية أن
معظم المستشرقين يسلمون مسببين خللاً في خطط الاستعمار والسيطرة من حركات العالم
الخفي، الذي أراد أن يشيع بين الناس ما يسمى بالديمقراطيةـ والتي تبعد عن
ديمقراطية الإسلام ما بين السماء والأرض، فديمقراطيتهم هي عبارة عن حرية الفاحشة،
وحرية التدمير، وكذلك أرادوا نشر الأفكار الشيوعية والرأسمالية، والإلحادية فقط من
أجل تحقيق غايات خبيثة.
وهذه العمليات
التي قاموا بها هي من أجل إسقاط الإسلام تماماً، وهم لا يعرفون أن الإسلام خلفه رب
الأرباب، ومسبب الأسباب، فكيف يسقط؟
وبقدر ما استطاعت
هذه الدول الاستعمارية فعلت من عمليات التفريق، وفق مصطلح، فرق تسد، وهذه سياسة كل
مستعمر، فإثارة الطائفية، والنزعات القبلية سهل العمل وسبب الخراب وأنهك جسد
العرب، وجسد المسلمين.
فكل ما تخافه هذه
الحركات هو بيت الشعر الآتي :
تأبى الرماح إذا
اجتمعن تكسراً وإذا افترقن
تكسرت آحادا
الأمة الإسلامية
مصباح الكون المنطفئ
كما نعرف ويعرف
الجميع فإن الإسلام نزل في شبه جزيرة العرب، وانتشر بين سكانها العرب ليكون دينهم
الغالب فيما بعد، ويقوموا هم بنشره في أرجاء المعمورة، خارج نطاق جغرافية أرضهم
شبه جزيرة العرب. يذكر ضرار صالح ضرار (2) " من العسير أن يحدد
أصل العرب وموطنهم الأصلي ... ويقسم مؤرخو العرب القبائل العربية إلى قسمين: العرب
البائدة...اندثرت تماماً ولم يبق منها .... العرب الباقية، وهؤلاء أنفسهم انقسموا
إلى قسمين: 1. عرب الشمال: يعتقد أن عرب
الشمال ينتمون إلى إسماعيل عليه السلام ... ويطلق على هذه الفئة من ذرية إسماعيل
(العرب المستعربة) وهم الذين ينتمي إليهم النبي صلى الله عليه وسلم...الخ. 2. عرب الجنوب: ... ويسمون بالعرب المتعربة
وذلك للاعتقاد بأنهم أخذوا اللغة العربية من العرب العاربة ..."
وما علي أن آخذه
بعين الاعتبار هو ما يمت بالصلة لنبي صلى الله عليه وسلم، أي عرب الشمال، والذين
انتمى لهم صلاة الله وسلامه عليه، بذلك نعرف أن الإسلام نزل على العرب المستعربة،
والذين قاوموا في بداية الإسلام نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم .
والنبي صلى الله
عليه وسلم أكرم خلق الله وأفضل رسله، ونسبه (3)
" محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) بالاتفاق ..."
" محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) بالاتفاق ..."
نزل الوحي عليه السلام على النبي محمد بن عبد
الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء، وكلنا نعرف تلك الواقعة؛ حيث قال له جبريل
اقرأ فرد ما أنا بقارئ، وهكذا حتى نزلت آية الله الأولى: (( اقرأ باسم ربك الذي
خلق)) سورة العلق (1) وجاء تفسيرها (4) " أن هذا أول
خطاب إلهي وجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دعوة إلى القراءة والكتابة
والعلم، لأنه شعار دين الإسلام أي اقرأ يا محمد القرآن مبتدئاً ومستعينا ً باسم
ربك الجليل.."
وكلنا عارف أن
الدعوة للدين بدأت سراً إلى أن جاء أمر الله وأجازت حكمته أن يتم الجهر بها، ومنذ
ذلك بدأ الصراع بين الظلم والنور وبين الكفر والإيمان، فتبع النبي بداية أراذل
القوم عند قريش وأشرفهم عند الله؛ فعصبية القرشي حينها لم تسمح له أن يتبع ديناً
سبقه إليه عبد يباع ويشترى ولم يكونوا يعلموا أن أولئك سيصبحون فيما بعد قادتهم
وسادتهم.
وهكذا بدأ الإسلام
يكبر شيئاً فشيئاً، وأرسل النبي رسله لكبار الناس في كل دولة، كهرقل والنجاشي
وكسرى، واستقبل هرقل رسول الرسول دحية
الكلبي سفير الإسلام عند هرقل، ومن الأحداث والأمور أن جواب هرقل على دحية كان بعد
ما رأى من أمر رعية بلاطه من سوء على دين النبي الجديد :
" ويحك .
والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني
أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى صغاطر الأسقف فاذكر له أمر
صاحبكم، فهو والله أعظم في الروم مني وأجوز قولاً عندهم مني، فانظر ما يقول
لك"(5)
وعندما أعلن
ًصغاطر إسلامه في وسط جمع من الروم وثبوا عليه وبضربة رجل واحد قتلوه... نعم
قتلوه.
فقد كان هرقل راضياً بالإسلام لكنه خاف على نفسه ومنصبه أكثر، وكان على يقين بأن الإسلام عاجلا أم آجلا سينتصر وسيتبين الحق والله أعلى وأعلم.
توفي النبي صلى
الله عليه وسلم عن عمر يناهز 63 سنة، وكانت وفاته عليه الصلاة والسلام، أول هزة
تعرض لها جسد الدولة الإسلامية، حيث أن النبي لم يحدد خليفته في حكم الدولة، وخاصة
أن بعض الناس كانوا يعتقدون بخلود النبي، وحاشا لله أن يخلد معه أحد من الخلق، فما
الخلود إلا صفة لله الواحد الأحد الصمد، مما أدى إلى ارتداد ذوي هذا الاعتقاد
الفاسد، كما أن هناك خلافات عديدة ظهرت بعد وفاة النبي حول الحكم والخليفة الراشد
الأول.
وبعد الخلافات
التي حدثت تم مبايعة أبي بكر كخليفة أول ومقيم للخلافة الراشدة بعد وفاة النبي،
وهكذا توالت الخلافة من أبي بكر لعمر لعثمان لعلي آخر الخلفاء وبدأت بعدها الخلافة
الأموية بعد خلافات عديدة وظهور مذاهب وطوائف جديدة كالشيعة ومصطلحات جديدة لم تكن
معهودة في الدين كالرافضة والخوارج والشيعة والسنة، لكن الأمور استقرت وكل شيء
يعود للطبيعة مع الزمن، كما كانت في السابق، لكل طائفة فكرتها يعيشون ويتعايشون
بسلم وأمان، فبدأت حركة الازدهار تزداد مما كانت عليه زمن الخلفاء الراشدين، فكما
قدمت الخلافة الراشدة أموراً كثيرة وجديدة للعالم في نظم التدبير والإدارة
والتنظيم ستقدم باقي الخلافات والحضارات الإسلامية أشياء أكثر إبداعا للعالم أجمع.
فظهرت العقول
الفذة، والآراء العبقرية، والفهم الجديد، والحقائق المخفية على يد جموع العلماء
تحت ظل الدولة الإسلامية، أنا لا يمكنني إنكار ظهور ووجود خلفاء عارضوا نظريات
علمية كانوا من قلة علمهم وأيضا غرابة الحقائق والمكتشفات وسبب أول هو فسقهم
وفجورهم، لكن الغالب كان يقدر العلم والعلماء ويحميهم ويقدرهم ويقربهم منه ومن
مجلسه ويستشيرهم.
وأنا أرى أنه من الجدير الذكر أنه كان هناك
تركيز كبير على علم الدين والفقه والعقيدة والتشريع، فنبغ علماء في هذا يفسرون
ويجمعون ويدحضون، ويبينون للناس حياتهم وصواب فعلهم من خطئه، منهم: المالكي
والحنبلي والشافعي والحنفي الذين أًصبحت أسماؤهم أسماء مذاهب يتبعها للناس ويعيشون
حياتهم على خطاهم، وكذلك ابن تيمية والبخاري والترمذي وأبو داوود ومسلم ومحمد
الغزالي، وكثيرون أخر، وكما برع علماء المسلمين عرب وغير عرب وكذلك من العلماء من هم
من أهل الذمة في كافة المجلات الأخرى ، مثل الطب، فظهر ابن سينا والرازي وابن
النفيس وابن بختوية وابن الأثردي وابن الأزرق وابن الساعاتي وابن الرحبي وابن
كشكرايا وابن بطلان وابن زهرون، وبرعوا في الفلسفة، منهم الفارابي وابن رشد وابن
النفيس والحسن ابن الهيثم الذي برع في الفيزياء أيضاً، وبرع من المسلمين الكثير من
العلماء كجابر بن حيان وابن طفيل وأبو الأسود الدؤلي وعباس بن فرناس الذي عرف
البشرية كيف يطير الطائر وأن الطيران يحتاج لدقة في التوازن ولا ينكر أحد أن
للحضارات الإٍسلامية فضل كبير على تقدم البشرية الذي نراه الآن فعلى سبيل المثال
اكتشاف انكسار الضوء هو بمثابة تفجير للعلم والمعرفة وهو اكتشاف يستحق أن نقدره حق
قدره وان ندعو للحسن بن الهيثم لاكتشافه له ، وأمثلة أخرى كثيرة تستحق احترامنا
وتكريمنا لها كالجزري...الخ، وكثيرون. (ولتعرف يمكنك أن تفتح م. علماء العرب
والمسلمين وأعلامهم لــ د. مصطفى الجيوسي من حيث أتيت بأسمائهم- العلماء- منها).
لكن كما ذكرت في
مقالتي الأولى أن لكل أمة أجل تنتهي عنده، ويقترب هذا الأجل كثيراً إذا ما استهتر
أهلها وبدا القادة والحكام بالخيانات والالتفافات، وتبتعد الأمة عن أجلها إذا ما
أحسنت الحكم واقتربت من الله وعدلت وساوت وكرمت علماءها، فعلينا الأخذ بالأسباب في
سقوط أمتنا.
وهكذا انقلب الوضع
تماما بعد سنين طويلة من التخطيط والتجهيز الأوروبي والصهيوني.
فبينما كان العرب
والمسلمون رواد المعرفة، التي قامت عليها النهضة الأوربية، صار الأمر معكوساً،
الآن نحن نحتاج الغرب لنعلم أولادنا، ونطلعهم على آخر المعارف، ويصور الأوروبيون
أن العصور الذهبية لنا كانت مظلمة، ليشوهوا تاريخنا الإسلامي المزدهر كتاريخهم
الذي يسمى بالعصور المظلمة، فكان صراع العلم مع الكنيسة وحشياً، مما أدى إلى ظهور
الداعين للعلمانية وللإلحاد، وهذا المد العلماني والإلحادي يمتد للوطن العربي
الآن، ويخترق الفكر الإسلامي، وأنا أخاف أن تقنعنا أوروبا وأمريكا بالطائفية ونفشل
في إصلاح أنفسنا، فنحن نرى الخلاء الروحي الذي يحدث عند كل ملحد، ونرى كيف يبحث من
جديد عن دين ولو كان البوذي ليسد تلك الحفرة العميقة في فطرته... وأخشى أن يصيبنا
الأمر؛ بالرغم من أني أعرف أنه سيأتي زمان، القابض على دينه كالقابض على جمرة من
نار.
السقوط الحقيقي
السقوط الحقيقي للإسلام- كيان الإٍسلام- كان بسقوط السلطان عبد
الحميد خان الثاني، وتولي جمعية الاتحاد والترقي زمام الحكم والأمور بعده في
الدولة العثمانية، كما إن هذه كانت إحدى أهم الطرق التي دعمت اليهود، وهم الذين
عانوا من السلطان عبد الحميد خان الثاني حيث :
((ضاق اليهود ذرعاً
بتصرفات السلطان فقرروا التآمر ضده والقضاء عليه، فتحرك اليهود من داخل الدولة
التركية نفسها من خلال جمعية تسمى " جمعية تركيا الفتاة " والتي كان لها
ذراع اسمه ( جمعية الاتحاد والترقي) وكان من زعماء هذه الجمعية مصطفى كمال أتاتورك
الذي يلقب بالغازي.))(6)
مصطفى كمال أتاتورك كان يعمل وفق أوامر الحركة الصهيونية
والماسونية العالمية، فكان الهدف الأول هو إلغاء الحكم الإسلامي، الذي امتدت سلطته
للعالم اجمع تقريباً، فكان كمال أتاتورك كحجر شطرنج تحركه هذه الحركات وفق
إرادتها، وكان يطاوعها هو بدوره بإخلاص وهدوء تام، فعزله للسلطان عبد الحميد
الثاني رحمه الله فتح فجوة كبيرة لبداية مخططات جديدة لدخول اليهود أراضي فلسطين.
أما دوره رحمه الله فكان في صد اليهود، وإنه لنعم الدور
والجهاد، فقد جاء في مذكراته : " إن سبب خلعي هو إصراري على منع اليهود
وإصرار اليهود على تأسيس وطن قومي لهم في الأرض المقدسة"(7)
عمل السلطان الخليفة عبد الحميد الثاني بكل قدرته على ردع
اليهود، وعمل على صد مخططاتهم، وأنا أعتبر هذه الشخصية، أفضل شخصية يمكن للقارئ
المسلم أن يقرأ عنها وعن حياتها؛ كونها شخصية حساسة كانت تفصل ما بين الحكم
الإسلامي وبداية عالم لا إٍسلام حاكم فيه.
" فإن السلطان عبد الحميد الثاني هو الذي أوقف أطماع الدول
الاستعمارية في العالم الإسلامي لمدة 33 سنة...لما تمكنت التيارات الداخلية من
تنحيته عن عرشه " (8)
لقد عمل السلطان بكامل جهده كي يوقف اليهود والدول الاستعمارية
عن أراضي الدولة العثمانية، وعن فلسطين خاصة، كونها أرض المعراج، وأرض الرباط،
ومكان التقاء الأنبياء، السلطان عبد الحميد الثاني لم يقبل أن يبيع شبراً واحداً
من الأرض الفلسطينية، رغم توسلات هرتزل ومحاولاته في إغراء السلطان العفيف، الذي
لم يتأثر بالعروض التي قدمها له هرتزل لعنة الله عليه، وقد كانت حينها الدولة
العثمانية في وضع حرج لا تحسد عليه؛ من شدة الديون المتراكمة عليها، ومن افتقار
خزينتها، وضعفها الاقتصادي حينها.
لقد أصدر السلطان عبد الحميد الثاني العديد من القوانين التي
جعلت اليهود يقطعون أملهم في أرض فلسطين، وكما يسمونها أرض الأمل، ذكر ها فاروق
يلماز في كتابه "السلطان عبد الحميد خان الثاني بالوثائق":
1- أعلن أن فلسطين بتمامها أراضي شاهانية
2- وعين في فلسطين جيشاً مرتبطاً بشخصه
3- وأسس فيها خط سكك حديد جديدة ومؤسسات
زراعية
4- حظر على اليهود شراء الأراضي في فلسطين.
5- قام بتوطين بعض من مسلمي القوقاز
والبلقان في فلسطين
( وتكلم الكاتب
عمر فاروق يلماز بما معناه أن هرتزل حرض الجون ترك ( تركيا الفتاة) والأرمن والروم
ضد السلطان ، واقترحوا على الإنجليز إجراء الضغوط لإعلان الدستور مرة ثانية في
الدولة العثمانية)
لقد عملت الجون ترك بكامل قواها لتعزل السلطان عبد الحميد،
وانقلبت عليه بواسطة مصطفى كمال أتاتورك، مع أن هناك ثورات عديدة شبت عاد السلطان
فيها للحكم لكنه عزل مرة أخرى، لقد كان
عبد الحميد عائقاً أمام السياسة الاستعمارية، لقد كان عائقاً حقاً أمام سياسة
اليهود، وكما قلت سابقاً، عزله كون فجوة كبير أمام اليهود، يدخلون منها إلى أرض
الرباط، ويتصرفون كما يحلو لهم.
الدولة الجديدة التي خطط لها كي تكون بعد الخلافة العثمانية هي
الجمهورية التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك، هذا الذي ألغى الخلافة، وأعلن تركيا
دولة علمانية، ولكي يثبت علمانية الدولة جعل في الحكم 3 وزراء يهود من أًصل 13
وزيراً وواحد عربي، فكانت بدايات الجفاء من هذه النقطة بين العرب والترك.
سياسة جمعية الاتحاد والترقي حاولت القيام بنظام التتريك، بجعل
الشعوب التي تخضع لحكمها كلها تركية بلغة تركية، فزاد الجفاء بينها وبين العرب، مع
أنهم بقوا موالين للحكم التركي، وقد استفسرت من المؤرخ الفلسطيني حسام أبو النصر فقال أن سياسة التتريك لم تنجح هنا في فلسطين.مما يعني أننا كنا على
أشد الاحتفاظ بالثقافة واللغة بل وباللهجة أيضاً.
تولي جمعية الاتحاد والترقي زمام الحكم كان له دور في بداية
المشاحنات بين العرب والترك، والذين كانوا – العرب – يمثلون معظم المسلمين في
العالم العثماني الإسلامي قبل تولي الاتحاديين الحكم، فظهرت تركيا كاحتلال، وأصبح
الترك كمستعمرين لبلادنا، حتى الآن يمكن للقارئ العزيز أن يسأل كبيراً في السن عن
الترك، وما جوابه إلا أنه احتلال بشع وعذب العرب في سياسته المنحازة، وتعامله الفظ
، وإثقاله على الشعوب بالضرائب كمثال على سياسة التعذيب، وقسوة الجباة، وكثيرة
الأمور التي جعلت من العرب والترك أعداء باطنا وحلفاء حتى بداية الحرب العالمية
الأولى، حين بدأ الوعي ينمو عند العرب، وتبين أن ما يطلق عليه حكم عثماني قد انتهى
منذ زمن وولى، والآن الدور في تحريك الحجر لليهود، أصحاب الاقتصاد، والحكم
العالمي.
قبل اطلاعي وبكل صراحة على التاريخ الحقيقي، كنت أظن أن الثورة
العربية الكبرى كانت ضد عبد الحميد الثاني، ولم أكن أعرف أنه وقتها عام 1916 كان
قد عزل منذ زمن، فقد كنت اتخذت موقفا من الشريف الحسين بن علي. انطلاق الثورة
العربية الكبرى على يد الحسين بن علي كان من جهتين، فالعرب بداية دخلوا مع الترك
في الحرب، وكان من المعلوم أنه لو بقيت الدولة التركية ( ولا أقول عنها بعد سقوط
عبد الحميد الثاني عثمانية) لم تكن تتحمل حرباً، وإنما دخلت بإيعاز من يهود
الدونمة، لإسقاطها، وهنا وقع العرب بين خيارين، إما أن يخسروا مع الاتحاديين
المحتالين، أو أن يصمتوا ويعلنوا عن محالفتهم لبريطانيا من دون أن ينبسوا ببنت شفة،
والتي وعدتهم بداية بحكم للبلاد العربية، ووعدت اليهود بوطن قومي لليهود، وحتى عند
صدور وعد بلفور في 2 / 11/ 1917 لم يجرؤ العرب على التكلم فما قوة البندقية أما
طائرات وأمام دبابات وجيوش عظمى، وما هي القوة التي يستندون إليها وقد ضاع الحكم
الإسلامي.
قضية جديدة... وباب سياسي
(1)
منذ انعقاد المؤتمر
الصهيوني الأول عام 1897، في بازل في سويسرا،بزعامة هرتزل، برزت قضية أرض الأمل،
وقصة اليهود وتداعياتهم الكاذبة.
بحث اليهود وكما
ذكرت في المقالة السابقة عن مكان لهم في أرض فلسطين قبل وعد بلفور في 2/11/1917،
وذلك تمثل في محاولات هرتزل في شراء فلسطين من عبد الحميد الثاني.
لكن بريطانيا حققت
أمانيهم بقيام آرثر بلفور بإعطاء وعد لليهود بأن يجعل فلسطين وطناً قومياً لهم،
ودعمهم بالمال والسلاح، حتى عندما أراد الخروج من أرض فلسطين كان قد ضمن أن اليهود
سيتمكنون من إكمال الطريق وحدهم.
لقد كان من خطط الاستعمار الصهيوني أن
يكون هناك تزوير في الأحداث التاريخية
يؤكد الحق الصهيوني في فلسطين. مثل أرض الأمل وشعب الله المختار، وهيكل النبي
سليمان. وأمور كثيرة تشوه الحق الفلسطيني في بلاد الرباط.
هذه التداعيات رد عليها مفكرون كثر، مثل
روجيه- رجاء- جارودي الفرنسي، الذي خالف ((قانون جيسو الذي صدر عام
1990 والذي يعتبر إعادة النظر في تاريخ اليهود جريمة ضد الإنسانية)) ( 9).
وكرد على هذا الأمر حرم هذا المفكر من
حق النشر، ولم تتقبله وسيلة إعلام بعد ذلك في فرنسا، وقبل ذلك، كان قد واجه هذه
الأمور حيث قدمته جمعية ((
ليكرا للمحاكمة بتهمة النيل من الجنس اليهودي)) (10) كان رد
جارودي أنه أراد إيضاح الحقيقة، وليس معاداة اليهود والدين اليهودي.
(2)
منذ 1917 اليهود هم أكبر خطر على
الفلسطينيين في نظر الفلسطينيين أنفسهم، وهم حقاً كذلك، وليس فقط على الفلسطينيين،
وإنما على العالم العربي أجمع. الوعي الفلسطيني كان قد بدأ ينمو شيئاً فشيئاً،
وانتشار الوعي كشيء أصبح لازماً بدأ في المدن قبل القرى، لكن أكبر متضرر من
الصهيونية الإسرائيلية كان الفلاح الفلسطيني، وسأتكلم بعد قليل عن ذلك.
الثورات الفلسطينية هبت، منها ما كان
يتركز في مناطق معينة ومنها ما انتشر تأثيره في كافة الأنحاء الفلسطينية، وكان
للفلاح الفلسطيني دور كبير في الثورة، حيث أن مهاجمة اليهود كان يتصدى لها في
المناطق البرية مقاومون لهم الجلد على تحمل البراري والجبال وقسوتها، وهذه الصفات
وأقولها وأنا واثق من نفسي لا تتمثل إلا في الفلاح المعاصر لهذه الحياة القاسية.
أنا لا أهاجم فيما سبق المدني الفلسطيني
كونه عاش في المدينة، فهو كان له دور ليس بقليل أيضاً لكنه لا يضاهي قوة الفلاح في
الثورة الفلسطينية.
كما أن أهل المدينة كانت لهم القدرة على
السفر والسكن فور بداية التهجير، أما القروي الفقير الذي لم يكن يملك سوى فأسه
القديم، ومنجله، وبندقيته، فقد عانى من التهجير أشد المعاناة، وهو الذي كان فيما
بعد ساكناً للمخيمات التي كانت حظيرة الحيوانات أفضل منها في بداية تأسيسها.
(3)
لقد حاول العرب تحرير فلسطين من أيادي
الاحتلال، أو والأفضل أن أٌقول من أيادي السرطان، لأن السرطان دخيل بينما الاحتلال
من دولة على أخرى وليس من دخيل على جسم يستفحل فيه.
لكن محاولات العرب والدول العربية باءت
بالفشل، ولم ينجحوا في تحرير شبر واحد، بل إن بعض محاولاتهم جلبت عليهم احتلال
أراضيهم.
*****
أوجزت فيما سبق في هذه المقالة شذرات
بسيطة حول التاريخ الذي أتى على فلسطين من استفحال الصهاينة في جسد الوطن العربي
وجسد الأرض المقدسة.
*****
إن اليهود قد بدؤوا بالاصطدام بالعرب
الفلسطينيين منذ عام 1886 حيث كان في ذلك العام أول اصطدام بين الفلاحين العرب
والمستوطنين الصهيانة (( عندما هاجم الفلاحون المطرودون من الخضيرة
وبتاح تكفا( الملبس) قراهم المغتصبة التي أجلوا عنها رغم إرادتهم)) (11)
حيث تدارك السلطان العثماني الوضع وأصدر
قراراً بتضييق الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكما ذكرنا سابقاً بدأ التحرك الفعلي
من قبل ثيودور هرتزل؛ لتطبيق ما كان قد خطط له . وقد تكررت الصدامات مرات أخرى ((
للدوافع نفسها عام1892))
(12)
وهكذا، حتى أعلن بلفور وعده بالوطن
القومي لليهود، والذي أخذ فيما بعد موضع الحديث في الأواسط الثقافية والسياسية
العربية والفلسطينية، لكن الفلاح الفلسطيني في هذه الفترة لم يكن قد اشترك تمام
الاشتراك بالثورة فهو كان يعاني من سياسة الاتحاديين في تركيا قبل الانتداب وما
ترتب عليها من ضرر على الفلسطينيين خاصة الفلاحين، وكان المدني الفلسطيني يشارك
فقط في أمور الحوارات واللقاءات الأدبية ولم يتأثر بعد من سياسة الانتداب ومن
المحاولات الصهيونية في كسب التجارة التي كانت تشكل مصادر ربح ورزق له، فقد كان
الفلسطينيون خامدين حتى اللحظات، إلا من أثرت عليه السياسة الصهيونية كما قلنا مثل
الفلاحين الذين طردوا من الخضيرة والملبس.
وعلى بداية إنشاء المستوطنات بدأ
الإدراك يتمثل أمام الفلسطيني، وأمام الفلاح الذي أحس بالتهديد على قمحه وعلى
ثقافته، فبدأت محاولات الفدائيين، وكانت بريطانيا تعدم كل من وجدت عنده بندقية ولو
كانت للصيد، وكانت في نفس الوقت تدعم اليهود المستوطنين بالمال والسلاح بما يزيد
عن حاجتهم لضمان النصر لهم.
لكن الفلسطيني لم ييأس، وبدأت الثورات
تهب وتنشب، مثل ثورة عز الدين القسام الذي استشهد في أحراش قرية يعبد في كمين نصبه
له الهاينة، وابتدأت ثورة عز الدين القسام عام 1936 وهي الثورة الفلسطينية الكبرى
لما لها من تأثير وزعزعة في كيان التصور الصهيوني حول العربي الفلسطيني في نظريهم.
كما نشبت قبلها ثورة البراق، وكان
للفلاح الفلسطيني دوره العظيم في الثورة الفلسطينية كما ذكرت بداية، ويمكن لمن
شاهد مسلسل التغريبة الفلسطينية الذي تكلم عن فلسطين تحت الاحتلال وما تعرضت له،
أن يعرف كيف عانى الفلاح الفلسطيني من هذه السياسة.
لقد أخذت القضية الفلسطينية دورها في
المحافل الدولية، والمؤتمرات العربية الدائمة ، وقد حاولت الدول العربية أن تقوم
بعملها تجاه فلسطين، خاصة مصر، وتمثل ذلك في محاولات عديدة مثل حرب أكتوبر وما
لاقته الحربية لكيان الصهيوني في تدمير لخط برليف، كما أنه عام 1948 حاولت الدول
العربية تحرير فلسطين إلا أن الهدنة كانت سبباً لتجهيز الصهاينة أنفسهم من جديد
وسقوط العرب في الحرب.
وكوني من سكان مدينة جنين فأعرف قصة الأبطال
العراقيين الذين أطلق على منطقة في مدينة جنين اسم الشهداء نسبة لهم، حيث أنهم
رفضوا الانسحاب من الحرب، بعد أن بقيت لهم مناطق وتتحرر فلسطين، واستشهدوا على إثر
ذلك، فلم يكفهم العتاد ونفذت ذخيرتهم، فسألوا عن الذخيرة فجاء الرد (ماكوا ذخيرة)
وسألوا الأوامر فجاء الرد (ماكوا أومار) ، أي لا أومر، ولا ذخيرة.
لقد حاول العرب كثيراً وحاولت الحركات
المنفصلة أيضاً أن تساهم في الوضع الفلسطيني والقضية الفلسطينية مثل حركة الأخوان
المسلمين،
(( بدأت قيادة مجاهدي الإخوان في تنفيذ أسلوب حرب العصابات ضد اليهود بغية استدراجهم إلى معارك مكشوفة خارج مستعمراتهم الحصينة، وصدرت الأوامر لمجموعة من مجاهدي الإخوان... بتدمير أنابيب المياه التي تمد مستعمرتي بيري واتكوما بالمياه، ونجحت المجموعة...، فأرسل اليهود عددا من الفنيين المسلحين... فتصدى لهم الإخوان.. فلم تجد قيادتهم بداً من تجهيز قوة كبيرة من قواتهم المزودة بالمصفحات اليهودية،.... وتعمد اليهود أن يحاصروا الإخوان... وفي تلك الأثناء كانت مجموعة من مجاهدي الإخوان تعززها المصفحات تضرب حصارا محكما حول القوات اليهودية.... فتهاوى اليهود... وتركوا في أرض المعركة كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد غنمها الإخوان)) (13)
بقلم الطالب عبيدة محمود ياسين.
مسؤول اللجنة الثقافية في الأسرة الصفية
الصف العاشر : أ
(( بدأت قيادة مجاهدي الإخوان في تنفيذ أسلوب حرب العصابات ضد اليهود بغية استدراجهم إلى معارك مكشوفة خارج مستعمراتهم الحصينة، وصدرت الأوامر لمجموعة من مجاهدي الإخوان... بتدمير أنابيب المياه التي تمد مستعمرتي بيري واتكوما بالمياه، ونجحت المجموعة...، فأرسل اليهود عددا من الفنيين المسلحين... فتصدى لهم الإخوان.. فلم تجد قيادتهم بداً من تجهيز قوة كبيرة من قواتهم المزودة بالمصفحات اليهودية،.... وتعمد اليهود أن يحاصروا الإخوان... وفي تلك الأثناء كانت مجموعة من مجاهدي الإخوان تعززها المصفحات تضرب حصارا محكما حول القوات اليهودية.... فتهاوى اليهود... وتركوا في أرض المعركة كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد غنمها الإخوان)) (13)
بقلم الطالب عبيدة محمود ياسين.
مسؤول اللجنة الثقافية في الأسرة الصفية
الصف العاشر : أ
اضغط على السمايل للحصول على الكود: :) =( :s :D :-D ^:D ^o^ 7:( :Q :p T_T @@, :-a :W *fck* x@