التاريخ
يعيد نفسه
بقلم الكاتب عبيدة محمود ياسين
بقلم الكاتب عبيدة محمود ياسين
كما نعرف فإن لكل دولة ثلاث فترات ، الطفولة
والشباب والشيخوخة، ثم تموت الدولة كما الإنسان ، يقول ابن خلدون(1) :
* في أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص* ما
يلي:
(( اعلم أن العمر الطبيعي للأشخاص على ما زعم الأطباء والمنجمون
مئة وعشرين سنة، ... وأعمار هذه الملة ما بين الستين إلى السبعين كما في الحديث،
ولا يزيد على العمر الطبيعي الذي هو مئة وعشرون إلا في الصورة النادرة وعلى
الأوضاع الغريبة من الفلك، كما وقع في شأن نوح عليه السلام، وقليل من قوم عاد
وثمود))
(( أما أعمار الدول... لا تعدوا أعمار ثلاثة أجيال...
؛ لأن الجيل الأول لم يزالوا على خلق البداوة... والجيل الثاني تحول ما لهم بالملك
والترفه من البداوة والحضارة... فتنكسر سورة العصبية بعض الشيء وتؤنس منهم المهانة
والخضوع. وأما الجيل الثالث: ويفقدون حلاوة العز والعصبية... فيصيرون عيالا على
الدولة... وهم في الأغلب أجبن من النسوان على ظهورها. فإذا جاء المطالب لهم لم
يقاوموا مدافعته، فيحتاج صاحب الدولة حينئذ إلى الاستظهار بسواهم...، ويستكثر
بالموالي، ... حتى يأذن الله بانقراضها فتذهب الدولة بما حصلت. ))
هذا ما جاء في المقدمة عن نظرية ابن خلدون في
الدولة وحياتها، وقد قرأت يوما في بحث جاء فيه :- نظرية ابن خلدون:* إن الأمم
كالأفراد تمر في نفس مراحل نمو وتطور الفرد من الطفولة إلى الشباب إلى الكهولة إلى
الشيخوخة ثم إلى الموت* وهذا توضيح جيد للنظرية كما أعتقد.
وإنه لم يأتي على التاريخ أمة تعيش للأبد وتخلد، وكم من الحضارات وصلت إلى ذروة القوة، ثم سحقت، وكم من الحضارات تكبر وتكبر وتكبر وتتوفر عندها كل الظروف الملائمة للبقاء، لكنها تفنى، وهذه سنة الله، حتى دول الإسلام سقطت لأن هذه سنة الله في الحياة، والله أخبرنا أن اليهود سيحكموننا يوماً وهاهم يحكموا العالم أجمع، فاليهود منذ عهد النبي ميالون للاقتصاد وقوة الاقتصاد، ودوماً ما كانوا يخططون ألف مرة قبل أن يفعلوا كل شيء، حتى آل بهم الأمر إلى حكم العالم.
وإنه لم يأتي على التاريخ أمة تعيش للأبد وتخلد، وكم من الحضارات وصلت إلى ذروة القوة، ثم سحقت، وكم من الحضارات تكبر وتكبر وتكبر وتتوفر عندها كل الظروف الملائمة للبقاء، لكنها تفنى، وهذه سنة الله، حتى دول الإسلام سقطت لأن هذه سنة الله في الحياة، والله أخبرنا أن اليهود سيحكموننا يوماً وهاهم يحكموا العالم أجمع، فاليهود منذ عهد النبي ميالون للاقتصاد وقوة الاقتصاد، ودوماً ما كانوا يخططون ألف مرة قبل أن يفعلوا كل شيء، حتى آل بهم الأمر إلى حكم العالم.
وإن اليهود قد استغلوا الوضع الذي فسرته نظرية ابن
خلدون عن سقوط الأمم، وهذه النظرية انطبقت على كثير من دول الإسلام، منها الدولة
العثمانية والمملوكية والعباسية والأموية...إلخ، كل الدول تصل لحالة من الضعف ثم
تسقط في الهاوية ، وما تلبث إلا أن تخرج من أطلالها دولة كانت قد عملت على إنهاء
الدولة التي سقطت؛ بهدف إنشاء دولة جديدة على أسس صحيحة، أو تكون الدولة الجديدة
قد ظهرت بعد سقوط الدولة؛ للحاجة لدولة جديدة، فعندما سقطت الدولة العباسية برزت
للعيان الدولة المملوكية وهكذا.
وعندما ظهرت الدولة العباسية في حكم الدولة
الأموية، وغلب العباسيون الأمويين انتقل حكم الدولة الأموية إلى الأندلس واقتصر
عليها ، وكانت نِعْمَ الدولة؛ فهي أفضل دولة واكثرها تقديماً للعلم في ذلك العصر
وحتى الآن عِلْمُ علمائها مازال يدرس
ويُبْحَثُ به في الجامعات والمعاهد العلمية.
استمرت
الدولة الأموية في الأندلس ما يقارب ثمانية قرون، وطوال الفترة كانت على خلاف
مستمر مع الدولة العباسية ، وعندما وصلت الدولة الأموية لحالة الضعف أخذ كل والي
ينشئ دويلته ويتمرد على الحاكم الأكبر وعلى الخليفة الأموي، فانتبهت الكنيسة لهذا
الأمر فأخذت ترشي الولاة مقابل التعاون على غيرهم، فترشي هذا لتقتل هذا، وما أن
يموت الذي تم التآمر عليه وتسقط ولايته، حتى تقتل المتعاون معها وتهدم ولايته،
واستمر الوضع بهذا الحال حتى انتهت الأندلس من حكم المسلمين بسقوط غرناطة ، كل هذا
حصل ولم تتحرك الدولة العباسية ولم يرجف طرف جفن لأي حاكم من حكامها فكانت على
خلاف مع الدولة العباسية وهكذا نحن اليوم .
عندما
سقطت الدولة العثمانية ، لم تنهض على انقاضها دولة إسلامية جديدة على أصول صحيحة فكمال أتاتورك لم يوضع عبثا كرئيس أول
للجمهورية التركية على أنقاض الدولة العثمانية ، وكذلك عبد الحميد الثاني لم ينزل
ويسقط عن كرسيه عبثا، فإن الحركات الصهيونية كانت قد عملت على تدبير كل امورها حتى
تنشئ الدولة العبرية وكمال اتاتورك واحد من التدابير، كما إن كمال أتاتورك كان قد
خطط وخلفه خططت كذلك الاتحاد والترقي، لإنهاء الإسلام بالعلمانية، ولجعل تركيا
علمانية يجب أن يكون هناك تعدد في الأديان الحاكمة، فدخل 3 وزراء يهود من أصل 13
عشر وزيراً، ووزير عربي واحد.
وعدم
قيام دولة اسلامية أدى إلى طمس قوة الإسلام، ثم ما لبثت دول الوفاق على إثارة الفتن
برسم حدود للدول العربية، فاختلاف الدول على الحدود سيشغلها عن التطور في حين تكون
بريطانيا تعمل عليه وكذلك كل الدول الاستعمارية. وبعدها، أرسلت بالمستشرقين
الأجانب الذين درسوا الدين الإسلامي وجاءوا هنا ليبحثوا عن أخطاء كما يقولون حتى
يخربوا مذاهب الناس الذين لا يفقهون حينها شيئاً غير الصلاة والصوم وأحكام الزواج،
ويبحثوا عن أخطاء في العادات ولو بسيطة من أجل أن يحدثوا أي خلل، والمشكلة
لهذه الدول والتي خلفها حركات شيطانية أن معظم المستشرقين يسلمون مسببين خللاً في
خطط الاستعمار والسيطرة من حركات العالم الخفي، الذي أراد أن يشيع بين الناس ما
يسمى بالديمقراطيةـ والتي تبعد عن ديمقراطية الإسلام ما بين السماء والأرض،
فديمقراطيتهم هي عبارة عن حرية الفاحشة، وحرية التدمير، وكذلك أرادوا نشر الأفكار
الشيوعية والرأسمالية، والإلحادية فقط من أجل تحقيق غايات خبيثة.
وهذه العمليات التي قاموا بها هي من أجل إسقاط
الإسلام تماماً، وهم لا يعرفون أن الإسلام خلفه رب الأرباب، ومسبب الأسباب، فكيف
يسقط؟
وبقدر ما استطاعت هذه الدول الاستعمارية فعلت من
عمليات التفريق، وفق مصطلح، فرق تسد، وهذه سياسة كل مستعمر، فإثارة الطائفية،
والنزعات القبلية سهل العمل وسبب الخراب وأنهك جسد العرب، وجسد المسلمين.
فكل ما تخافه هذه الحركات هو بيت الشعر الآتي :
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً وإذا افترقن تكسرت آحادا
بقلم الكاتب عبيدة محمود ياسين
اضغط على السمايل للحصول على الكود: :) =( :s :D :-D ^:D ^o^ 7:( :Q :p T_T @@, :-a :W *fck* x@